هل حققت زيارة البرلمانيين العرب الخرق المطلوب؟
الحوت: جمعنا «الفصائل» الفلسطينية في غزة للمرة الأولى.. والأهالي مدونا بالمعنويات

يمكن تصنيف زيارة أعضاء من «إتحاد البرلمانات العربية» الى قطاع غزة المحاصر، والتي تمت قبل أيام، في خانة الخرق المعنوي، إلا أن هذا لا يجب أن يعني بأي حال السماح بأنها ستكون خاتمة مطاف التحرك البرلماني.
فالزيارة التي ضمت برلمانيين من أقطار عربية مختلفة، من ضمنها لبنان، تأتي في ظل مرحلة عربية دقيقة وفلسطينية صعبة، يعاني خلال القطاع من الحصار والانقسام السياسي الحاد.
وحول أهداف الزيارة، قال النائب عماد الحوت، أحد منظميها، والذي كان الممثل الوحيد للبنان، أنهم قاموا بها لتوجيه رسالة دعم الى الشعب الفلسطيني في القطاع، ولإشعاره بأنه ليس وحده، وبان الشعوب العربية الممثلة في هذه البرلمانات تمثل داعما وحاضنا له. وكذلك لتوجيه رسالة الى العدو بأنه لن يعزل قطاع غزة، وهو بحصاره القطاع سيواجه الأمة العربية بأكملها. كما هدفت الزيارة أيضاً إلى تسهيل عملية المصالحة الفلسطينية بين مختلف الفصائل الناشطة في القطاع. وقد عقد بالفعل اجتماع مشترك بين الفصائل المتصارعة، لاسيما منها فتح وحماس، وذلك للمرة الأولى منذ مدة طويلة، وكانت الأجواء طيبة، حسب الزائرين.
وكان الوفد البرلماني العربي قد وصل إلى القطاع عبر الحدود المصرية، بعدما مر بالعديد من الدول العربية، التي قام وفودها بالانضمام إلى الحملة.
وأكد الحوت لـ «السفير» ان الزيارة كانت «مسهلة» وانطلقت يوم الاثنين واستمرت لثلاثة أيام، وتمت بالتنسيق مع مجلس الشعب المصري.
وعن تقييمه للزيارة، قال الحوت إنها المرة الأولى التي نرى فيها بأم العين حجم التقصير بحق الشعب الفلسطيني في غزة، والذي يواجه الحصار الإسرائيلي والنقص في الغذاء والبناء. وأشار إلى ان نحو 20 ألف وحدة سكنية في القطاع ما تزال مدمرة منذ العدوان الإسرائيلي عليه قبل نيف وعام.
وأشار الحوت إلى أنه بالرغم من أن هدف الزيارة في الأساس كان رفع معنويات الفلسطينيين، إلا أن العكس هو ما حصل، نتيجة العزيمة الصلبة وإرادة الحياة التي يتمتعون بها.
وحول الخطوة التالية لهذه الزيارة، قال الحوت إن الوفود ستقوم بتقديم تقرير مفصل الى القمة العربية المقبلة، متضمناً عددا من التوصيات في سبيل تعزيز صمود الشعب الفلسطيني ودعمه. أضاف: «لقد تمكنا عبر زيارتنا، من فتح المعابر الى القطاع وتدعيم صمود شعب القطاع».
وعلم ان «اتحاد البرلمانات العربية» بصدد عقد اجتماع قريب لتفعيل العمل التضامني مع القطاع المحاصر «لكي لا تبقى هذه العملية يتيمة».
عمار نعمة – صحيفة السفير 22/2/2010