الجمعيّات والحركات الإسلاميّة: ليس لهم أيّ حقّ تاريخي ولا شرعي ولا قانوني به
أمام قرارات وانتهاكات العدو الصهيوني للمقدسات الإسلامية في القدس والخليل من اقتحامات المسجد الأقصى وانتهاك حرمته إلى قرار ضمّ المسجد الإبراهيمي في الخليل ومسجد بلال في بيت لحم إلى قائمة الأماكن التراثيّة اليهوديّة التابعة لما يسمى بدولة إسرائيل تداعت الجمعيّات والحركات الإسلاميّة في بيروت لعقد اجتماع طارئ فيما بينها بهدف بحث هذا الانتهاكات الخطيرة وسبل مواجهتها يوم الاثنين 1/3/2010 في مركز الجماعة الإسلاميّة في بيروت، بحضور ممثّلين عن جمعيّة الاتحاد الإسلاميّ، جمعيّة الإرشاد والإصلاح الإسلامية، جمعيّة التقوى الإسلامية، والجماعة الإسلاميّة.
وقد صدر عن الإجتماع البيان الآتي:
تابعت الجمعيات والحركات الإسلاميّة في بيروت القرار الصهيوني الأخير بضمّ المسجد الإبراهيمي في الخليل ومسجد بلال في بيت لحم إلى التراث اليهودي العالمي والانتهاكات المستمرة بحق المسجد الأقصى ويهمّها أن تؤكّد على ما يأتي:
1- إن المسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي أوقاف إسلاميّة منذ أربعة عشر قرناً، ومقدسات إسلامية مستقرة في وجدان كل مسلم وإن المساس بهما هو اعتداءٌ صارخ على المقدسات الإسلاميّة وأوقافها.
2- تستغرب الجمعيّات والحركات الإسلاميّة في بيروت ذالك الصمت الرهيب الّذي يخيّم على القادة العرب، وتلك التحركات الخجولة وغير الفعالة لبعض المنظّمات الإسلاميّة والعربيّة الّتي يُفترض بها أن تكون أمينةً على مقدسات المسلمين وتراثهم لا شاهدة زور على ما يجري.
3- كما تُدين سكوت منظّمات التراث والتربية والعلوم الدولية، ومنظّمة الأمم المتحدّة أمام انتهاك حرمة مكان تراثي من قبل مجرمي حرب سطوا على مكان لا يخصّهم وليس لهم أيّ حقّ تاريخي ولا ديني ولا شرعي ولا قانوني به ويحاولون السطو على المقدس الآخر.
4- إن الجمعيات والحركات الإسلاميّة في بيروت تؤكّد أنّ هذه الإجراءات الصهيونيّة سوف تزيد في حالة التعبئة لدى شعوبنا العربيّة والإسلاميّة وتنذر بانفلات الأمور لدى هذه الشعوب بما يمكنه أن يفجّر انتفاضة جديدة ليس في فلسطين وحدها وإنّما في العالم العربيّ والإسلاميّ ضد هذا الواقع المرير من الصمت والعجز وربما التواطؤ.
5- تدعو الجمعيّات والحركات الإسلاميّة أبناءها وإخوانها إلى تحضير أنفسهم لسلسلة من التحركات الشعبيّة الاستنكاريّة لما يجري وتؤّكد حقّها في نصرة مقدّساتها أينما كانت.
6- ندعو العلماء والمسؤولين إلى تعبئة جماهير الأمّة الإسلاميّة وتحضيرها ليوم النصر الموعود واتّخاذ حادثة ضمّ المسجد الإبراهيمي وحوادث الانتهاكات المستمرة بحق المسجد الأقصى فرصة لحشد الجهود والطاقات وتبصير الأمة بواقعها استعداداً ليوم التحرير الّذي ستتطهّر فيه فلسطين وكامل المقدّسات لأننا نعتقد أنّه كلما زاد العدوّ من إجراءاته واستفزازاته وانتهاكاته اقترب يوم الحسم الموعود الّذي وعدنا به ربّ العالمين ورسوله الأمين لتحرير فلسطين.